الشيخ محمد باقر الإيرواني

506

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « وقد انقدح بذلك الفرق . . . ، إلى قوله : ثانيتها أنه لا شبهة . . . » . « 1 » إشكال وجواب : [ الاجتماع جائز أو ممتنع ؟ ] قد يشكل بأن الطابع العام على الفقهاء هو الحكم بامتناع الاجتماع وتقديم جانب النهي ، فهم يقولون : إن الأمر بالصلاة والنهي عن الغصب لا يمكن اجتماعهما في الأرض المغصوبة لأن الأحكام تتعلّق بالوجود الخارجي ، وحيث إنه واحد فلا يمكن اجتماع الأمر والنهي ويلزم أن يكون أحدهما هو الثابت ، ويقولون إن ذلك الثابت هو النهي . هكذا ذكروا . والإشكال الذي قد يطرح هو أن النهي ما دام هو المقدّم فيلزم الحكم ببطلان الصلاة حتّى من الجاهل القاصر ، فالتفرقة بين المعذور وغيره بلا وجه ، فإنه مع تقديم الأمر يلزم الحكم بالصحة في حقّ الجميع ، ومع تقديم النهي يلزم الحكم بالفساد في حقّ الجميع ، والتفصيل بين الجاهل القاصر والناسي وبين الجاهل المقصر والملتفت بلا وجه ، بل إما أن يحكم بالصحة في حقّ الجميع أو يحكم بالفساد في حقّ الجميع . وفي الجواب نقول : تقدم سابقا أنه متى ما علمنا بكذب أحد

--> ( 1 ) الدرس 161 : ( 12 / صفر / 1426 ه ) .